ابن خالوية الهمذاني
218
اعراب القراءات السبع وعللها
عيسى بن عمر ، وذلك أنه سقط من حماره ذات يوم فاجتمع عليه الناس ، فقال : مالي أراكم قد تكأكأتم على كتكأكئكم على ذي جنّة ، افرنقعوا عنّى / . 12 - وقوله تعالى : وهل نجازى إلّا الكفورُ [ 17 ] . قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نُجازِي بالنون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه إِلَّا الْكَفُورَ قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نصب مفعول به . وقرأ الباقون : يجازى بالياء ، وفتح الزّاى على ما لم يسم فاعله ، والكفورُ رفع ، و « هل » في هذا الموضع بمعنى الجحد ، كقولك : ما يجازى إلا الكفور ، قال الشاعر : فهل أنتم إلّا أخونا فتحزبوا * علينا إذا نابت علينا النّوائب ذلك أن « هل » تكون استفهاما وجحدا وأمرا . كقوله « 1 » : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أي : انتهوا . وتكون بمعنى « قد » كقوله « 2 » : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ قد أتى على الإنسان ، و « إلّا » تحقيق بعد جحد ، أعنى في قوله : وهل نجازى إلّا الكفورُ . 13 - وقوله تعالى : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [ 19 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر : رَبَّنا على الدعاء ، أي : يا ربنا بالنصب وبَعَّدَ بغير ألف مشدّد العين مثل قرّب . وقرأ الباقون : رَبَّنا بالنّصب أيضا باعِدْ بألف أيضا و باعِدْ دعاء على لفظ الأمر ، وكذلك بعّد ، وعلامة الأمر سكون الدّال . والمصدر باعد يباعد مباعدة فهو مباعد ومن الأول بعد يبعد بعدا فهو مبعد .
--> ( 1 ) سورة المائدة . ( 2 ) سورة الانسان ( الدهر ) : آية : 1 .